أخبار السعودية

حصري مقدمو طلبات لم شمل الأزواج من رعايا أجانب في الضفة الغربية بين اليأس شاهد vip 2022

توجهت سناء قاسم، وربى السلايمة من رام الله إلى نهر الأردن في يوم مشمس في أواخر شهر يونيو، على أمل إلقاء نظرة على عائلاتهم لأول مرة منذ سنوات.

وقفت عائلاتهن في الانتظار على الجانب الآخر، في الجانب الأردني. لوحت المجموعتان، اللتان تفصل نهر الأردن، ونادى بعضهما البعض. وغمر البكاء السلايمة لإنفعالها.

كلتا المرأتين، مواطنتان أردنيتان من أصل فلسطيني، موجودتان في الضفة الغربية بشكل غير قانوني. تزوجتا من رجال فلسطينيين من الضفة الغربية منذ سنوات عديدة. يحمل أزواجهن وأطفالهن بطاقات إقامة فلسطينية، لكن السياسة الإسرائيلية الحالية تمنعهن وجميع المتقدمين الآخرين تقريبا من الهجرة القانونية إلى الضفة الغربية.

إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصرية

آلتسجيل مجانا!

بما أن وجودهن في الضفة الغربية غير قانوني، تعيش السلايمة وقاسم ضمن حدود محددة بشكل صارم. لا يمكنهن فتح حساب في بنك فلسطيني أو العمل بشكل قانوني في المدن الفلسطينية. إذا غادرن في زيارة عائلية إلى الأردن، فقد لا يُسمح لهن بالعودة إلى الضفة الغربية، على الرغم من أن أزواجهن وأطفالهن يقيمون هناك.

وقالت قاسم إن اللقاء عند نهر الأردن كان المرة الأولى التي تلتقي فيها بالأقارب الذين تركتهم وراءها في الأردن منذ أكثر من 20 عاما.

إقرأ أيضا:طرق استعادة محادثات الواتساب للآيفون

“كيف شعرت؟ أردت القفز مباشرة إلى النهر والسباحة نحوهم”، قالت قاسم.

ربى سلايمة (يسار) مع شقيقتها في رام الله، 8 أغسطس، 2021 (Aaron Boxerman / Times of Israel)

تعيش السلايمة وقاسم وآلاف النساء مثلهن في السلطة الفلسطينية، التي تتمتع بحكم ذاتي محدود في جيوب معزولة في جميع أنحاء الضفة الغربية. للعيش بشكل قانوني في تلك المناطق، كما هو الحال في بقية الضفة الغربية وقطاع غزة، يجب أن يمتلك الفلسطينيون بطاقات هوية خضراء فلسطينية.

لكن لا يمكن للسلطة الفلسطينية إصدار بطاقات هوية خاصة بها دون موافقة إسرائيلية. كما أنها لا تحدد من يمكنه الدخول أو الإقامة بشكل قانوني في مناطقها بمفردها. من أجل الحصول على بطاقة هوية فلسطينية، يتقدم الفلسطينيون بطلبات إلى حكومة رام الله، والتي ترسلها بعد ذلك إلى إسرائيل للحصول على تصريح.

في معظم الحالات، مثل تسجيل المواليد والوفيات، تسير العملية بسلاسة. لكن الرعايا الأجانب المتزوجين من فلسطينيين لطالما شكلوا قضية حساسة بشكل خاص. وتقول إسرائيل إن منحهم الإقامة – وهي عملية تُعرف باسم لم شمل الأسرة – ليس حقا ولكنه امتياز يُمنح فقط في ظروف استثنائية.

في حكم بالإجماع سنة 1987، قررت المحكمة الإسرائيلية العليا أن القانون الدولي لا يضمن حق الأجانب المتزوجين من فلسطينيين في الحصول على الإقامة في الضفة الغربية. منذ ذلك الحين، وافقت الحكومة بشكل متقطع على مجموعات من الأزواج غير المسجلين، لكن العملية كانت في حالة تجميد شديد منذ عام 2009.

إقرأ أيضا:أجمل عبارات التهنئة بمناسبة عيد الفطر للأحباب والأصدقاء

والنتيجة هي احتمال وجود عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في الضفة الغربية بشكل غير قانوني، معزولين عن عائلاتهم في مناطق أخرى، مع تهديد بالترحيل يتدلى فوق رؤوسهم باستمرار.

بدون أوراق، يقلق أزواج الفلسطينيين بشأن كل رحلة يقومون بها عبر أجزاء من الضفة الغربية خارج المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون، حيث يتعرضون لخطر الاعتقال أو الترحيل عند حواجز الطرق العسكرية الإسرائيلية.

تعيش علاء مطير الأردنية من أصول فلسطينية في مخيم قلنديا للاجئين، بالقرب من رام الله، منذ عام 2011. لكنها قالت أنها لم تسافر قط إلى أقصى الشمال مثل مدينة نابلس الفلسطينية، على بعد حوالي ساعة بالسيارة من منزلها، خوفا من الترحيل. ولم تعد تزر لو مرة واحدة عائلتها في الأردن في العقد الماضي.

“عندما يحتفلون بمناسبة سعيدة، عيد ميلاد أو حفل زفاف، لا يمكنني الحضور وافتح الفيسبوك للمشاهدة. أشعر وكأن قلبي يحترق”، قالت مطير.

نورا الحجاجي، تونسية متزوجة من فلسطيني، تعيش دون وثائق منذ سنوات في الضفة الغربية، 8 أغسطس 2021 (Aaron Boxerman / Times of Israel)

إن الافتقار إلى الوثائق يجعل بعض المهاجرين عرضة للاستغلال وسوء المعاملة. قالت قاسم أنها تحملت سنوات من العنف من زوجها السابق. “كان يضربني ويهينني ويؤذيني. كان يستغل الوضع الخاص بي”، قالت.

إقرأ أيضا:كم مره تحررت فلسطين

فكرت قاسم في العودة إلى الأردن، لكنها لم تستطع تحمل فكرة أنها قد لا تتمكن من العيش بالقرب من أطفالها مرة أخرى. وبقيت مع زوجها لعقود.

وقالت قاسم، التي انفصلت عن زوجها في وقت سابق من هذا العام: “لو تمكنت من الحصول على حساب مصرفي بنفسي، على سبيل المثال، لما اضطررت للبقاء معه لفترة طويلة”.

نظام قديم

خلال التسعينيات، حددت الحكومة الإسرائيلية حصة سنوية لموافقات لم شمل العائلات، وبلغت ذروتها حوالي 4000 طلب. لكن في أعقاب اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، قطعت إسرائيل العلاقات مع السلطة الفلسطينية، وأوقفت لم شمل العائلات.

في عام 2007، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستدرس حوالي 50,000 طلب معلق من الفلسطينيين كبادرة حسن نية، في أعقاب الالتماسات التي قدمتها مجموعة “هموكيد” الحقوقية. ووفقا لملفات المحكمة، تمت الموافقة على حوالي 32,000 طلب. لكن يبدو أن الحكومة الإسرائيلية لم تعد إلى نظام الحصص السنوية.

في غضون ذلك، سافر جيل آخر من الفلسطينيين إلى الخارج وتزوجوا وعادوا إلى الضفة الغربية.

لا توجد منظمة تدعي أنها تعرف العدد الفعلي للأجانب الذين يعيشون بشكل غير قانوني في الضفة الغربية بعد زواجهم من فلسطينيين. لكن جماعات حقوق الإنسان ومسؤول فلسطيني قدّر عددهم بعشرات الآلاف.

وفقا لمسؤول متقاعد في مكتب الشؤون المدنية التابع للسلطة الفلسطينية، فقد تراكم لدى هيئة السلطة الفلسطينية أكثر من 35,000 طلب لم شمل عائلات لم يتم حلها من عام 2020.

بين عامي 2010-2018، تمت الموافقة على خمسة طلبات فقط، حسب وزارة الدفاع لمجموعة “هموكيد” للمساعدة القانونية في أعقاب طلب حرية المعلومات.

“هؤلاء ليسوا أشخاصا يسعون للعيش في إسرائيل. هم يحاولون العيش مع شركائهم في الخليل، في نابلس، في رام الله”، قال يوتام بن هليل، المحامي الإسرائيلي الذي مثل أزواج الفلسطينيين الذين يسعون للحصول على الإقامة في الضفة الغربية.

تنص السياسة الإسرائيلية على الموافقة على الحالات الإنسانية الاستثنائية فقط، على الرغم من عدم الإعلان عن معايير لمثل هذه الحالات. تم إلغاء الاستئنافات أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للكشف عن المعايير لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

“نسأل إسرائيل دائما عن المبرر الأمني لهذه السياسة. أعتقد أن هذا قرار سياسي، وليس مسألة أمنية”، قال وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، أحد أقرب مستشاري رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، للفلسطينيين المحبطين في شباط/فبراير في واحدة من سلسلة من الاحتجاجات خارج مكتبه بشأن هذه القضية.

وطمأن الشيخ المتظاهرين إلى أن حكومة رام الله تثير الأمر باستمرار في حديثها مع نظرائها الإسرائيليين.

ومع ذلك، اتهم البعض السلطة الفلسطينية بالمساهمة في إستمرارية الوضع من خلال عدم تحويل الطلبات التي تتلقاها هيئة الشؤون المدنية التابعة لها إلى السلطات الإسرائيلية. في نفس البيان، أبلغت وزارة الدفاع مجموعة “هموكيد” أنها تلقت 18 طلبا فقط من السلطة الفلسطينية خلال نفس الفترة.

مفوض الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ (وفا)

لم يرد متحدث بإسم مكتب الشؤون المدنية في رام الله على مكالمات هاتفية عديدة على مدار عدة أشهر.

ورفض منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، الهيئة العسكرية الإسرائيلية التي تتولى شؤون المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، الرد على العديد من الاستفسارات التفصيلية حول هذا الموضوع.

“كل طلب ترسله إلينا السلطة الفلسطينية يتم فحصه وتقييمه وفقا للإجراءات”، قال منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية في بيان.

ووافق غريشا يعكوفوفيتش، العقيد المتقاعد الذي شغل مناصب رفيعة في مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية، على أنه “على المستوى الفردي، القضية لها عناصر إنسانية، وعناصر أمنية”.

لكن يعكوفوفيتش قال أنه “بشكل عام”، لا يمكن فصل الأمر عن الأسئلة الكبيرة التي لم يتم حلها للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مثل المطالبة الفلسطينية بـ”حق العودة” إلى الأراضي الإسرائيلية لأحفاد الذين فروا أو طُردوا خلال حرب 1948.

وقال يعكوفوفيتش إن الغالبية العظمى ممن يتزوجون من فلسطينيي الضفة الغربية هم أنفسهم من أصل فلسطيني ولدوا وترعرعوا في الشتات، ومعظمهم في دول عربية. يصل معظمهم من خلال تصاريح الزوار التي تهدف إلى السماح للفلسطينيين بالزيارة لبضعة أشهر، وببساطة لا يغادرون أبدا.

وقال قائد الشاباك السابق، أريك باربينغ، إن الحصول على مثل هذه التصاريح ليس بالأمر السهل، وتخضع لرقابة أمنية إسرائيلية صارمة.

“نحن نسارع إلى الضغط على الزناد في حالات الرفض. حتى القليل يكفي لرفض الطلب، ما لم يكن هناك نوع من الاستئناف أمام المحكمة العليا”، قال باربينغ. “لسنا ملزمين بالسماح لهم بدخول المنطقة”.

في حين أن الذين يدخلون الضفة الغربية لا يسعون للحصول على الجنسية أو الإقامة الإسرائيلية، يقول يعكوفوفيتش إنهم ما زالوا يساهمون في التوازن الديموغرافي الشامل الذي سيلعب دورا مهما في تحديد ملامح اتفاقية الوضع النهائي.

“هذه المسألة مرتبطة مباشرة بحق العودة. تخيل للحظة أن مليون فلسطيني يتزوجون مليون مواطن أجنبي. بهذه الطريقة، سيدخل مليون فلسطيني عبر الباب الخلفي”، قال يعكوفوفيتش، الذي يعمل الآن كخبير مستقل في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية.

“في هذه المرحلة، لن تكون هناك أي فائدة أخرى من مناقشة حق العودة، لأن كل من يريد الوصول إلى هنا يمكنه الحصول على وضع قانوني”، أضاف.

لكن القيود تنطبق أيضا على الذين ليس لديهم صلة وطنية تذكر بالنزاع. تناولت إحدى الاستئنافات الأخيرة للمحكمة العليا الإسرائيلية نداء قدمته امرأة ألمانية للعيش مع زوجها في مدينة الخليل. المتقدمون الآخرون بطلبات لإقامة – مثل نورا الحجاجي من تونس – عرب لكن ليسوا فلسطينيين.

“حتى الهجرة لن تساعد في هذه المرحلة. لقد بنينا حياة كاملة هنا”، قالت الحجاجي التي التقت بزوجها عبر الإنترنت قبل وصولها إلى الضفة الغربية عام 2008.

الهوية الزرقاء، الهوية الخضراء

في السنوات الأخيرة، مع تعليق نظام عدد الطلبات السنوي، وجد الفلسطينيون الذين يسعون للحصول لأزواجهم على إقامة في الضفة الغربية أنفسهم محاصرين بين بيروقراطيات إسرائيلية وفلسطينية، غير متأكدين إلى أين يتجهون.

عندما يحتاج الفلسطيني إلى الحصول على وثائق إقامة جديدة – سواء لطفل جديد أو لزوج جديد – للعيش في المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، فإن المحطة الأولى هي السلطة الفلسطينية.

في غياب اتفاق سلام تفاوضي مع الفلسطينيين، تحكم إسرائيل الضفة الغربية منذ سنة 1967. خلال التسعينيات، وقعت إسرائيل سلسلة من الاتفاقيات الثنائية المعروفة بإسم اتفاقيات “أوسلو” مع منظمة التحرير الفلسطينية.

أدت الاتفاقات إلى قيام السلطة الفلسطينية، التي منحت حكما ذاتيا محدودا في المدن الفلسطينية الرئيسية وغيرها من الجيوب المتناثرة في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. كجزء من أيام أوسلو القوية، أنشأت السلطة الفلسطينية الناشئة وإسرائيل نظاما جديدا لتزويد الفلسطينيين ببطاقات الهوية.

لكن الاتفاقات الثنائية، التي كانت تهدف في الأصل إلى أن تكون مجرد صفقة مؤقتة، تركت السيطرة على من يمكنه الدخول والإقامة بشكل قانوني في الضفة الغربية في أيدي إسرائيل.

قال باربينغ، قائد الشاباك السابق، إن “رام الله لها مصلحة في السماح لإسرائيل بفحص من يدخلون مناطق السلطة الفلسطينية عن كثب، سواء للزيارة أو الإقامة، ومنع الإرهابيين المحتملين أو المعارضين السياسيين للسلطة. هناك مصالح مشتركة هنا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية”، قال في مقابلة هاتفية.

للحصول على بطاقة إقامة خضراء لأزواجهم، يجب على الفلسطينيين التوجه إلى مكاتب الشؤون المدنية التابعة للسلطة الفلسطينية. من حيث المبدأ، يفحص المسؤولون الفلسطينيون الطلبات قبل تمرير الطلبات المؤهلة إلى مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، والذي يتشاور مع الهيئات الحكومية الإسرائيلية الأخرى قبل إصدار قرار.

فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب الشؤون المدنية في رام الله يوم الأحد 8 أغسطس 2021 (Aaron Boxerman / The Times of Israel)

لكن الطبقة البيروقراطية الإضافية التي أوجدتها اتفاقيات أوسلو أدخلت تعقيدا إضافيا: يبدو أن السلطة الفلسطينية لم تعد تنقل طلبات لم شمل العائلات إلى الجانب الإسرائيلي احتجاجا على هذه السياسة.

قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية أنه بقدر ما يستطيع تحديده، لم يصل سوى عدد قليل من الطلبات الفلسطينية إلى عتبة بابه منذ عام 2010.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إسرائيل ترفض الاعتراف بالطلبات التي ترسلها. لكن جماعات حقوقية تقول إن رام الله لم تزودها أيضا بأدلة على إرسال الطلبات إلى الجانب الإسرائيلي.

أفاد بعض الفلسطينيين الذين تحدثوا إلى “التايمز أوف إسرائيل” أن لجنة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية لم تعد تسمح لهم حتى بتقديم طلبات جديدة للم الشمل.

“نذهب إلى السلطة الفلسطينية، يطلبون منا الذهاب للتحدث إلى إسرائيل. نذهب إلى إسرائيل، يطلبون منا التحدث إلى السلطة الفلسطينية” قال محمد راجي، وهو أردني فلسطيني من بلدة بيت سيرا قرب رام الله.

راجي، زوجته فلسطينية من الضفة الغربية، تقدم بطلب للحصول على الإقامة منذ عام 2008. “كل جانب يقول أن المشكلة لدى الآخر”، قال.

وأعرب محامون ونشطاء حقوقيون عن استيائهم من الوضع. وجادل أحد الموظفين في مجال حقوق الإنسان بأن إسرائيل “مسؤولة بنسبة 100%” عن هذا المأزق. لكن رفض السلطة الفلسطينية المحير إحالة القضايا كان يعيق الجهود القانونية لمحاربة السياسة، على حد قوله.

“الطريقة الوحيدة للطعن في هذا التجميد في المحاكم الإسرائيلية هي رفع قضايا فردية، وهنا يشكل مكتب الشؤون المدنية الفلسطيني عقبة كبيرة: إسرائيل لن تقبل الطلبات إلا من السلطة الفلسطينية؛ لا يمكنك تقديم طلب مباشرة”، قال الموظف، طالبا عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة عن الموضوع الحساس.

مضيفا: “لسبب ما، لن تقوم الشؤون المدنية بتحويل الطلبات إلى إسرائيل، أو إعطاء تأكيد رسمي بأنه تم نقل الطلب. وبعد ذلك يمكن للجيش الإسرائيلي أن يقول أنه لم يتلق الطلب مطلقا. نحن في طريق مسدود”.

رفض العديد من المسؤولين في مكتب الشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية أو لم يستجيبوا لطلبات التعليق على مدار عدة أشهر. يعكوفوفيتش، العقيد السابق، لخّص الأمر بأنه يعود إلى نهج السلطة الفلسطينية وفقا لفلسفة “كل شيء أو لا شيء” بشأن هذه القضية.

“السلطة الفلسطينية في حيرة هنا، لأنها ساعدت هؤلاء الناس على الوصول إلى هنا، ووقعت على تصاريحهم. لكنهم لا يستطيعون حل مشاكلهم. من ناحية أخرى، هناك باب خلفي استخدمه الفلسطينيون كثغرة لسنوات عديدة” ، قال يعكوفوفيتش، مشيرا إلى تصاريح الزوار.

“مصير مجهول”

أدى إحباط بعض العائلات الفلسطينية من الوضع الراهن إلى احتجاجات على مدى شهور أمام مكتب الأحوال المدنية في رام الله.

تعتبر المسيرات المستمرة – حتى الصغيرة منها – أمام مكاتب السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية نادرة، حيث غالبا ما تُقابل المعارضة بالاعتقال أو حتى بالعنف.

في الماضي، كان من تحدثوا في الغالب أزواجا يحملون جوازات سفر غربية، يُعتقد أنها توفر قدرا ضئيلا من الحماية ضد الانتهاكات. هذه الاحتجاجات الأخيرة المستمرة مختلفة – فقد قادتها في الغالب نساء من العالم العربي، وخاصة من الأردن.

في أوائل شهر أغسطس، تجمع حوالي 150 فلسطينيا متأثرين بالقضية أمام اللجنة، التي تقع على بعد بضع مئات من الأمتار من مكتب الحكومة العسكرية الإسرائيلية في بيت إيل. رددوا هتافات تطالب رئيس الأحوال المدنية حسين الشيخ بمنحهم تصاريح.

تم استدعاء عدد من المتظاهرين إلى المبنى للقاء مسؤولي الشؤون المدنية. وقد ظهروا بعد بضع دقائق، قائلين أنه تم إبلاغهم بأنه قد تكون هناك أخبار قريبا.

كان الإحباط ملموسا. تمتم أحد المتظاهرين قائلا إن الإجابات “لا تتغير أبدا، لا يوجد تقدم”.

ثم سار المتظاهرون، بمن فيهم مطير، وهي من سكان قلنديا والمولودة في الأردن، على بعد بضع مئات من الأمتار باتجاه مكتب الارتباط العسكري الإسرائيلي المحلي، وهي متاهة من الخرسانة تقع عند المدخل الشمالي لرام الله.

المسافة بضع دقائق سيرا على الأقدام. ولكن فيما يتعلق بتطبيقاتها، فقد تكون أيضا على الجانب الآخر من الكوكب.

“إن الأمر أسوأ من أن تكون سجينا. يعرف السجناء على الأقل متى سيخرجون من السجن. لكن مصيرنا مجهول” قالت مطير.

السابق
حصري خطوات تحميل أفضل ألعاب 2021: تنزيل لعبة جاتا 5 GTA للكمبيوتر مجانا – شاهد vip 2022
التالي
حصري بنك الإسكان يعلن عن الفائزين بجوائز حسابات التوفير لشهر تموز 2021 شاهد vip 2022

اترك تعليقاً